فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 106360 من 466147

الباطلة والعقول الفاسدة ، وأن خيالاتهم وجهالاتهم أحكم في دين الله من كتاب الله وسنة رسول الله صَلّى اللهُ عليّه وسلّم وإجماع الصحابة والتابعين لهم بإحسان ، وإن أقوال الجهمية والمعطلة من النفي والإثبات أحكم في دين الله ، بسبب ذلك امتحنوا المسلمين وسجنوا الإمام أحمد وجلدوه وقتلوا جماعة وصلبوا آخرين ، ومع ذلك لا يطلقون أسيراً ولا يعطون من بيت المال إلا من وافقهم ويُقر بقولهم ، وجرى على الإسلام منهم أمور مبسوطة في غير هذا الموضع ، ومع هذا التعطيل الذي هو شر من الشرك ، فالإمام أحمد ترحم عليهم واستغفر لهم ، وقال: ما علمت أنهم مكذبون للرسول صَلّى اللهُ عليّه وسلّم ، ولا جاحدون لما جاء به ، لكنهم تأوّلوا فأخطأوا ، وقلدوا من قال ذلك ، والإمام الشافعيّ لما ناظر حفص الفرد ، من أئمة المعطلة ، في مسألة (القرآن مخلوق) قال له الإمام الشافعيّ: كفرت بالله العظيم ، فكفره ولم يحكم بردته بمجرد ذلك ، ولو اعتقد ردته وكفره لسعى في قتله ، وأفتى العلماء بقتل دعاتهم مثل غيلان القدري والجعد بن درهم وجهم بن صفوان إمام الجهمية وغيرهم ، وصلى الناس عليهم ودفنوهم مع المسلمين ، وصار قتلهم من باب قتل الصائل ، لكفّ ضررهم ، لا لردتهم ، ولو كانوا كفاراً لرآهم المسلمون كغيرهم ، وهذه الأمور مبسوطة في غير هذا الموضع .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت