فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 106361 من 466147

وقال ابن القيم في"شرح المنازل": أهل السنة متفقون على أن الشخص الواحد يكون فيه ولاية لله وعداوة من وجهين مختلفين ، ويكون محبوباً لله ومبغوضاً من وجهين ، بل يكون فيه إيمان ونفاق ، وإيمان وكفر ، ويكون إلى أحدهما أقرب من الآخر ، فيكون إلى أهله كما قال تعالى: {هُمْ لِلْكُفْرِ يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ مِنْهُمْ لِلْإِيمَانِ} [آل عِمْرَان: من الآية 167] ، وقال: {وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللّهِ إِلاّ وَهُم مّشْرِكُونَ} فأثبت لهم ، تبارك وتعالى ، الإيمان مع مقارنة الشرك ، فإن كان مع هذا الشرك تكذيب لرسله لم ينفعهم ما معهم من الإيمان ، وإن كان تصديق برسله وهم يرتكبون لأنواع من الشرك لا تخرجهم عن الإيمان بالرسل واليوم الآخر - فهم مستحقون للوعيد أعظم من استحقاق أهل الكبائر ، وبهذا الأصل أثبت أهل السنة دخول أهل الكبائر النار ثم خروجهم منهم ودخولهم الجنة ، لما قام به من السببين ، قال: وقال ابن عباس ، في قوله تعالى: {وَمَنْ لم يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ} [المائدة: من الآية 44] قال ابن عباس رضي الله عنهما: ليس بكفر ينقل عن الملة ، إذا فعله فهو به كفر ، وليس كمن كفر بالله واليوم الآخر ، وكذلك قال طاوس وعطاء . انتهى كلامه .

وقال الشيخ تقي الدين: كان الصحابة والسلف يقولون: إنه يكون في العبد إيمان ونفاق ، وهذا يدل عليه قوله عز وجل: {هُمْ لِلْكُفْرِ يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ مِنْهُمْ لِلْإِيمَانِ} [آل عِمْرَان: من الآية 167] وهذا كثير في كلام السلف ، يبينون أن القلب يكون فيه إيمان ونفاق ، والكتاب والسنة يدل على ذلك .

ولهذا قال النبي صَلّى اللهُ عليّه وسلّم: ( يخرج من النار من كان في قلبه مثقال ذرة من إيمان ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت