فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 104677 من 466147

وبعد: فإن الآية لو كانت في الأولياء فهو في كل أمر لهن إليهم حاجة؛ فيخرج ذلك مخرج الحق لهن في أن يتولوا لهن العقود كلها، ويقوموا في كفايتهن وكفالتهن، لا أنهن لو قمن بأنفسهن يبطل فعلهن؛ فمثله أمر النكاح.

وأهل التأويل يحملون الآية على الأزواج، ومن تدبر الآية علم أنها فيما قال أهل التأويل دون الذي ذهب إليه الشافعي، واللَّه أعلم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ) .

عن ابن عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قال: (قَانِتَاتٌ) يعني: مطيعات، والقانت: هو المطيع.

ويحتمل: مطيعات لله تعالى:

ويحتمل: مطيعات للأزواج.

ويحتمل: (قَانِتَاتٌ) أي: قائمات بأداء ما فرض اللَّه عليهن من حقوقه وحقوق أز وا جهن.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ) .

قيل: حافظات لما استودعهن اللَّه من حقه، وحافظات للغيب لغيب أزواجهن.

وقيل: حافظات لأنفسهن - لغيبة أزواجهن - في فروجهن.

ويحتمل: (حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ) أي: لله في أموره ونواهيه، والقيام بحقوقه، وقانتات وحافظات هو تفسير صالحات.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (بِمَا حَفِظَ اللَّهُ)

اختلف في تلاوته وتأويله؛ في حرف بعضهم بالنصب (بِمَا حَفِظَ اللَّهُ) وتأويله: بحفظ اللَّه، لكنه نصب لسقوط حرف الخفض، ومن رفعه جعل تأويله: بما استحفظهن اللَّه تعالى، واللَّه أعلم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ) .

قال بعض أهل الأدب: سمي العلم خوفًا؛ لأنه اضطر في العلم.

وقال آخر - وهو الفراء -: الخائف: الظان؛ لأنه يرجو ويخاف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت