اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي تَأْوِيلِ ذَلِكَ , فَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَعْنَى ذَلِكَ: لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا مِنَ الثَّوَابِ عَلَى الطَّاعَةَ وَالْعِقَابِ عَلَى الْمَعْصِيَةَ , وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِنْ ذَلِكَ مِثْلُ ذَلِكَ
عَنْ قَتَادَةَ ,"كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ لَا يُوَرِّثُونَ الْمَرْأَةَ شَيْئًا وَلَا الصَّبِيَّ شَيْئًا , وَإِنَّمَا يَجْعَلُونَ الْمِيرَاثَ لِمَنْ يَحْتَرِفُ وَيَنْفَعُ وَيَدْفَعُ , فَلَمَّا لَحِقَ لِلْمَرْأَةِ نَصِيبُهَا وِلِلصَّبِيِّ نَصِيبَهُ , وَجُعِلَ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ قَالَ النِّسَاءُ: لَوْ كَانَ جَعَلَ أَنْصِبَاءَنَا فِي الْمِيرَاثِ كَأَنْصِبَاءِ الرِّجَالِ."
وَقَالَ الرِّجَالُ: إِنَّا لَنَرْجُو أَنْ نُفَضَّلَ عَلَى النِّسَاءِ بِحَسَنَاتِنَا فِي الْآخِرَةِ , كَمَا فُضِّلْنَا عَلَيْهِنَّ فِي الْمِيرَاثِ , فَأَنْزَلَ اللَّهُ: {لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ}
يَقُولُ:"الْمَرْأَةُ تُجْزَى بِحَسَنَتِهَا عَشْرَ أَمْثَالِهَا كَمَا يُجْزَى الرَّجُلُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ} "
وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ: لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا مِنْ مِيرَاثِ مَوْتَاهُمْ , وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِنْهُمْ