وقال ابن عباس: كل ما نهى الله عنه فهو (كبيرة) ، وروي عنه أنه قيل له: أسبع هي ، قال: هي إلى السبعين أقرب . وأنه قال هي إلى سبع مائة أقرب.
وقيل: لا كبيرة مع الاستغفار ولا صغيرة مع الإصرار ، وقاله عمر رضي الله عنه وروي عن ابن عباس أنه قال: الكبائر كل ذنب ختمه الله بنار أو غضب أو عذاب وهذا قوله جامع.
وقال الحسن: الكبائر كل ذنب توعد الله عليه بالنار في كتابه: كالشرك ، وهو أكبر الكبائر ، وقتل النفس ، وأكل الربا ، والزنا ، وعقوق الوالدين ، واليمين الغموس ، وقذف المحصنات ، وشهادة الزور ، والفرار من الزحف ، وأكل مال اليتيم ، والإدمان على الخمخر وشبهه.
وقد يكون الذنب صغيراً فإذا أصر عليه صار كبيراً بالإصرار عليه ، وترك التوبة ، والإقلاع عنه ، فالإصرار على الذنب ذنب عظيم.
(وقيل: الكبائر كل ما لا يقبل معه عمل ، نحو الشرك بالله سبحانه ، وقيل الأولاد ، والسحر ، والكفر برسول الله عليه السلام وبآبائه ، وشبهه) .
وقال زيد بن أسلم: كل ذنب يصلح معه عمل فليس بكبيرة والله يغفر
السيئات والحسنات.
وقد قال بكر القاضي: من أعظم الكبائر سب السلف وتنقصهم ، وشهادة الزور عند الحكام ، وعدول الحكام على الحق ، واتباعهم للهوى.
ومن الكبائر: اللواط ، والإصرار على الصغائر من الكبائر ."والندم توبة"والصغائر تكفرها الطهارة والصلاة والجماعات.
وقال أبو بكر رضي الله عنه: إن الله يغفر الكبيرة فلا تيأسوا ، ويعذب على الصغير فلا تغتروا.
وقال عمر: لا صغيرة مع الإصرار ولا كبيرة مع الاستغفار . و"سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن الكبائر فقال:"الشرك بالله ، وقتل النفس ، وعقوق الوالدين ، وقال: ألا أنبئكم بأكبر الكبائر ؟ قال: قوله الزور (أو) قال وشهادة الزور"وروي أنه قال:"اليمين الغموس"."
وروي عنه أنه قال:"من أقام الصلاة وآتى الزكاة وصام رمضان واجتنب"