فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 104461 من 466147

وطؤها لازمًا، ولا على سبيل المخادنة، واشتر اط الأمرين أن

قومًا كانوا يبيحون اتخاذ الجارية خدنًا،

وقرأ الحسن:"مُحْصِنَاتٍ"، وقال: معناها عفائف.

ولم يُجوِّز نكاح الأمة الزانية التي أُقيم عليها الحد.

وقوله: (فَإِذَا أُحْصِنَّ) أي زوّجن.

وقُرئ:"أَحصَن"، أي تزوَّجن، وقيل: أسلمن.

والأول أصح، وعلى التفسير الثاني

يقتضي أن الأمة إذا زنت - وإن لم تكن مزوّجة - تحدُّ

بحكم الآية، وأن الكتابية لا تحد وإن كانت مزوّجة.

وقوله: (ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ)

قد تقدّم أنه يتعلق بما قبله.

وقوله: (وَأَنْ تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَكُمْ)

إبانة أن الاختيار ترك نكاح الأمة رأسًا.

لئلا يكون ولده رقيقا لغيره.

وبين بقوله: (وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ)

أن هذا وإن كان مكروها فقد غفر لكم، ورحمكم في إباحته.

فالأول هو تبين العادة، والثاني وهو قوله: (تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَكُمْ)

حث على مكرمة، كقوله - صلى الله عليه وسلم -:

"إياكم وخضراء الدمن".

وكثيرًا ما يجمع تعالى بين الحكم المراد وبين الفضل ليكون قد

أدّب عباده بالأمر.

قوله تعالى: (يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ(26)

السنن: جمع السنة أي الطريقة المستقيمة.

وأصلها من سن الماء، وعنه استُعير من سن السيف

لما كان يشبه عند صقله بالماء.

واستُعير منه سن الفرس، كما يقال: صقل الفرس.

واللام في قوله: (لِيُبَيِّنَ)

فيه قولان؟ قال الفرَّاء: أردت أن يكون كذا

وأردت ليكون، (وَأُمِرْتُ لِأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ) .

وأمرت أن أعدل.

قال: ويُعَدَّى هذان الفعلان باللام تارة.

لكونهما طالبين للفعل المستقبل.

وقال بعضهم: بل الفعل محذوف، واللام للعلة على تقدير:

يريد الله ما يريد لأن يبين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت