فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 104460 من 466147

معدوم في الكتابيات الحرائر، فيجب أن يكون التزوج بها أولى

من الأمة.

وقوله: (فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ)

قال الأصم: أجمعوا أنه أريد به التزوج، وشرط الإِيمان في الأمة.

وقال الحسن ومجاهد والثوري وأبو حنيفة: هو على الاستحباب، فأجازوا

التزوج بالأمة الكتابية.

وقال مالك والشافعي والأوزاعي: لا يجوز نكاح الأمة الكتابية المؤمنة.

لأن ما أبيح بشرط فلا يجوز ذلك على غير ذلك الشرط، سيما إذا كان الشرط بيانا لحكم.

وقوله: (وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِكُمْ) تنبيه على أن الاعتبار بالمواصلات

في الأحكام الدنيوية بظاهر الإِيمان لا بحقائقه، فإن الله يتولى السرائر،

وقوله: (بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ) تنبيه على أمور منها:

معنى ما قال تعالى: (وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا)

ومنها ما دلَّ عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - بقوله:

"مولى القوم".

ومنها أنهم كانوا يعيرّون بالهجنة، فأراد أن يزيل هذا الاعتقاد عنهم،

وقوله: (فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ) ، أي أربابهن، وذلك يقتضي

أن لا يصح تزوج الأمة إلا بإذن أهلها، ويقوي ذلك قوله

-صلى الله عليه وسلم -:

"إذا تزوج العبد بغير إذن، سيده فهو عاهر".

وقال عطاء: إذنه على الاستحباب لا على الوجوب.

وقوله تعالى: (وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ)

قيل: تقديره بإذن أهلهن، لكن حذف، كقوله (وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ)

وقال بعضهم: أجورهن: نفقاتهن والأول هو الوجه، لأن

النفقة تتعلّق بالتمكين لا بالعقد.

وقال مالك: تستحق الأمة المهر.

واستدل بهذه الآية على أن الرقيق يملك.

وقوله: (بِالْمَعْرُوفِ) هو أي على ما عرف من حكم الشرع.

وقيل: على سبيل الهبة، فإن المعروف يعبَّر به عن العطية.

وذلك كقوله (نِحْلَةً) .

وقوله: (مُحْصَنَاتٍ غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ) أمر بأن يكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت