فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 104459 من 466147

والطَول لا يقال إلا فيما يزيد على غيره كالطول في أنه يقال اعتبارًا بغيره.

وقال ابن عباس وعامة الصحابة: هو

الغنى، وذلك أن يجد من المال ما يجعله صداق حرة.

وإليه ذهب الثوري، والشافعي.

وقوّى ذلك بما رواه جابر عن النبي - صلى الله عليه وسلم -:

"من وجد ما يتزوج به حرّة فلا ينكح أمة".

ومال أبو حنيفة: هو أن يكون تحته حرة.

وقال بعض الصحابة: هو أن يجد في قلبه غنى عنها بأن لا يهواها.

وحُكي عن مالك:

لا بأس أن يتزوج الحُرَّةَ على الأمة، والأمة على الحُرَّةِ.

وأصل العنت: الشِّدَّة نحو العَنَد، لكن العِناتَ أبلغُ من العِنَادِ.

لأنه هو المؤدي إلى الهلاك.

وقال تعالى: (وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَأَعْنَتَكُمْ) ومنه قيل: أَكَمَةُ عَنُوتٌ.

وقد فسر بالزنا تفسير عموم بخصوص

إذ هو المقصود منه، وهو المؤدي إلى هلاك الآخرة.

ولما بيّن الله تعالى المحرَّمات، وأحل ما وراء ذلك

بشروط ذكرها عقب ذلك بمن لا يستطيع مهر الحرائر ونفقتهن.

فأباح لهم تزوج الأمة، إذ هي أخف مهرًا ونفقة.

وشرط في جواز التزوُّج بها شرطين:

عدم الطَوْل، وخوف العنت.

وفصل بين بعض هذا الحكم وبعضه بفصلين:

أحدهما: قوله: (وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِكُمْ بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ) .

والثاني: حكم الأمة كيف ينبغي أن تكون صفتها حتى يجوز التزوج بها؟

ومثل هذا الاعتراض يسمى في البلاغة الالتفات.

وقوله: (أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ) فمنهم من جعل الإِيمان شرطًا.

وقال: يجوز للرجل أن يتزوج بالأمة، وإن وجد طول الذمية الحرة.

وقوي بقوله: (وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ) .

ومنهم من قال: ذكر المؤمنات على طريق الفضل،

ولا يجوز التزوج بالأمة مع طول الذمية، قال: لأن العلة التي

لأجلها منع من التزوج بالأمة تعرض الولد للاسترقاق، وذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت