فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 104451 من 466147

قال القُرخي، عن علي - رضي الله عنه -: يعظُها بلسانه، فإنْ انتهت فلا سبيل له عليها، وإن أَبَت هَجَر مضجعًا، فإن أَبَت ضربها، فإن أبت أن تتّعظ بالضرب بُعِثَ الحكمان. فللزوج أن يتلافى نشوز امرأته بما أذِنَ الله له فيه.

وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا تضربوا إماءَ الله".

ونهى عن ضرب النساء حتى ذَئِر النساء على أزواجهن، فشكوا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، ونزلت الآية في ضربهن.

وقوله تعالى: {فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ} . أي فيما يُلتَمس منهن. وقال السدي: أتينَ فُرشَكم.

وقوله تعالى: {فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا} . قال ابن عباس: لا تتجنّوا عليهن العِلَل.

وقال عطاء: يريد ليس لك عليها سبيل في هجرها في المضجع، ولا في ضربها.

وقال الكلبي وسفيان بن عيينة: لا تُكلِّفوهن الحبّ لكم.

وقال الزجاج: لا يطلب عليهن طريق عنت. وهذا جامع للأقوال كلها

35 -قوله تعالى: {وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا} . قال ابن عباس: يريد علمتم. وذكرنا الخوف بمعنى العلم آنفًا.

قال الزجاج: (خفتم) ههنا بمعنى: (أيقنتم) خطأ؛ لو علمنا الشقاق على الحقيقة لم يُحتج إلى الحكمين، وإنما يُخاف الشقاق.

وليس الأمر على ما قال أبو إسحاق؛ فإن الخوف ههنا بمعنى العلم صحيح، وكذلك يجب أن يكون؛ لأن بعثة الحكمين إنما تكون إذا علمنا شقاقًا بينهما، ولكن لا نعلم أيهما المتعدي الظالم، فيُبعث الحكمان ليتعرفا ذلك، وقبل وقوع الشقاق ليس حاله بعثة الحكمين. فقول أبي إسحاق: (لو علمنا الشقاق على الحقيقة لم يُحتج إلى الحكمين) وهم؛ لأنا نحتاج إلى الحكمين في هذه الحالة، وحيث نعلم المُشَاقّ بين الزوجين من هو لم يُحتج إلى الحكمين.

ولم يفصل الزجاج بين الحالتين، والذي في الآية إذا علمنا شقاقًا بينهما، ولم نعلم من أيهما ذلك الشقاق، وكلام ابن عباس شديد

والمنِكر وَاهِم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت