بِحَالِ الْإِنْسَانِ فِي خُرُوجِهِ مِنْ مَوَادِّ الْأَرْضِ الْمَيِّتَةِ تَكُونُ غِذَاءً
فَدَمًا فَمَنِيًّا يُلَقِّحُ الْبُوَيْضَاتِ فِي رَحِمِ الْأُمِّ ، وَعِلْمُهُ بِحَالِهِ بَعْدَ هَذَا التَّلْقِيحِ إِذْ يَكُونُ جَنِينًا فِي بَطْنِ أُمِّهِ لَا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ ، فَقُصَارَاهُ أَنَّ الْإِنْسَانَ ضَعِيفٌ كَمَا قَالَ فِي أُخْرَى: خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ (30: 54) ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْآيَةَ الَّتِي نُفَسِّرُهَا تَعْلِيلُ التَّخْفِيفِ عَنِ الْمُكَلَّفِينَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا (4: 28) .
وَمِمَّا وَرَدَ صَرِيحًا فِي تَقْسِيمِ الذُّنُوبِ إِلَى صَغَائِرَ وَكَبَائِرَ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ
صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةَ إِلَّا أَحْصَاهَا (18: 49) ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ فِي الزُّبُرِ وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ مُسْتَطَرٌ (54: 52 ، 53) .