فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 102911 من 466147

والمقصد من ذلك قطع الخصومات في أعظم معاملة يقصد منها الوثاق وحسن السمعة.

وأمّا نكاح التفويض: وهو أن ينعقد النكاح مع السكوت عن المهر، وهو جائز عند جميع الفقهاء؛ فجوازه مبني على أنّهم لا يفوّضون إلاّ وهم يعلمون معتاد أمثالهم، ويكون (فريضة) بمعنى تقديراً، ولذلك قال: {ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة} ، أي فيما زدتم لهنّ أو أسقطن لكم عن طيب نفس.

فهذا معنى الآية بيّنا لا غبار عليه.

وذهب جمع: منهم ابن عباس، وأُبيّ بن كعب، وابن جبير: أنّها نزلت في نكاح المتعة لما وقع فيها من قوله: {فما استمتعتم به منهن} .

ونكاح المتعة: هو الذي تعاقد الزوجان على أن تكون العصمة بينهما مؤجّلة بزمان أو بحالة، فإذا انقضى ذلك الأجل ارتفعت العصمة، وهو نكاح قد أبيح في الإسلام لا محالة، ووقع النهي عنه يوم خيبر، أو يوم حنين على الأصحّ.

والذين قالوا: حُرّم يوم خيبر قالوا: ثم أبيح في غزوة الفتح، ثم نهي عنه في اليوم الثالث من يوم الفتح.

وقيل: نهي عنه في حجّة الوداع، قال أبو داود: وهو أصحّ.

والذي استخلصناه أنّ الروايات فيها مضطربة اضطراباً كبيراً.

وقد اختلف العلماء في الأخير من شأنه: فذهب الجمهور إلى أنّ الأمر استقرّ على تحريمه، فمنهم من قال: نسخته آية المواريث لأنّ فيها {ولكم نصف ما ترك أزواجكم ولهن الربع مما تركتم} [النساء: 12] فجعل للأزواج حَظّا من الميراث، وقد كانت المتعة لا ميراث فيها.

وقيل: نسخها ما رواه مسلم عن سَبْرة الجهني، أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم مسنداً ظهره إلى الكعبة ثالث يوم من الفتح يقول:"أيها الناس إن كنت أذنت لكم في الاستمتاع من هذه النساء إلا أن الله حرم ذلك إلى يوم القيامة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت