فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 102910 من 466147

وكان الرجل إذا أراد من المرأة الفاحشة يقول لها: سافحيني، فرجع معنى السفاح إلى التباذل وإطلاق العنان، وقيل: لأنّه بلا عقد، فكأنّه سَفَح سفحاً، أي صبّا لا يحجبه شيء، وغير هذا في اشتقاقه لا يَصحّ، لأنّه لا يختصّ بالزنى.

تفريع على {أن تبتغوا بأموالكم} وهو تفريع لفظي لبيان حقّ المرأة في المهر وأنّه في مقابلة الاستمتاع تأكيداً لما سبقه من قوله تعالى: {وآتوا النساء صدقاتهن نحلة} [النساء: 4] سواء عند الجمهور الذين يجعلون الصداق ركنا للنكاح، أو عند أبي حنيفة الذي يجعله مجرّد حقّ للزوجة أن تطالب به؛ ولذلك فالظاهر أن تجعل (ما) اسم شرط صادقاً على الاستمتاع، لبيان أنّه لا يجوز إخلاء النكاح عن المهر، لأنّه الفارق بينه وبين السفاح، ولذلك قرن الخبر بالفاء في قوله: {فأتوهن أجزرهن فريضة} لأنّه اعتبر جواباً للشرط.

والاستمتاع: الانتفاع، والسين والتاء فيه للمبالغة، وسمَّى الله النكاح استمتاعاً لأنّه منفعة دنيوية، وجميع منافع الدنيا متاع، قال تعالى: {وما الحياة الدنيا في الآخرة إلا متاع} [الرعد: 26] .

والضمير المجرور بالباء عائد على (مَا) .

و (مِنْ) تبعيضية، أي: فإن استمتعتم بشيء منهن فآتوهنّ؛ فلا يجوز استمتاع بهنّ دون مهر.

أو يكون (مَا) صادقة على النساء، والمجرور بالباء عائداً إلى الاستمتاع المأخوذ من استمتعتم و (من) بيانية، أي فأي امرأة استمتعتم بها فآتوها.

ويجوز أن تجعل (مَا) موصولة، ويكون دخول الفاء في خبرها لمعاملتها معاملة الشرط، وجيء حينئذ ب - (ما) ولم يعبر ب - (مَن) لأنّ المراد جنس النساء لا القصد إلى امرأة واحدة، على أنّ (ما) تجيء للعاقل كثيراً ولا عكس: و {فريضةً} حال من {أجورهن} أي مفروضة، أي مقدرة بينكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت