فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 102902 من 466147

ففى:"الصحيحين"عنه قال: كنّا نغزو مع النبي صَلّى اللهُ عليّه وسلّم وليس لنا نِساء ، فقلنا: ألا نختصِي ؟ فنهانا عن ذلك ، فرخّص لنا بعد ذلك أن نتزوج المرأة بالثوبِ [إلى أجل] ، ثم قرأ عبد الله: {يَا أَيّهَا الّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُحَرّمُواْ طَيّبَاتِ مَاأَحَلّ اللهُ لَكُمْ وَلاَ تَعْتَدُوا إنّ اللهَ لاَ يُحِبّ الْمُعْتَدِينَ} [المائدة: 87] .

وقراءة عبد الله الآية عقيب هذا الحديث يحتمل أمرين:

أحدهما: الردّ على مَن يُحرّمها ، وأنها لو لم تكن مِن الطيبات لما أباحها رسولُ الله صَلّى اللهُ عليّه وسلّم .

والثاني: أن يكون أراد آخِرَ هذه الآية ، وهو الرد على مَن أباحها مطلقاً ، وأنه معتد ، فإن رسولَ الله صَلّى اللهُ عليّه وسلّم إنما رخّص فيها للضرورة عند الحاجة في الغزو ، وعند عدم النساء ، وشدة الحاجة إلى المرأة ، فمَن رخّص فيها في الحَضَر مع كثرة النساء ، وإمكان النكاح المعتاد ، فقد اعتدى ، والله لا يُحب المعتدين .

فإن قيل: فكيف تصنعون بما روى مسلم فِي:"صحيحه"من حديث جابر ، وسلمة بن الأكوع ، قالا: خرج علينا منادي رسول الله صَلّى اللهُ عليّه وسلّم فقال: إنّ رسول الله صَلّى اللهُ عليّه وسلّم قد أذِن لكم أن تستمتعوا ، (يعني: مُتعة النساء) .

قيل: هذا كان زمنَ الفتح قبل التحريم ، ثم حرّمها بعد ذلك بدليلِ ما رواه مسلم فِي:"صحيحه"، عن سلمة بن الأكوع قال: ( رخّص لنا رسولُ الله صَلّى اللهُ عليّه وسلّم عامَ أوطاسٍ في المُتعة ثلاثاً ، ثم نهى عنها ) .

(وعام أوطاس) هو (وعام الفتح) واحد ، لأن غزاة أوطاس متصلة بفتح مكة .

فإن قيل: فما تصنعون بما رواه مسلم في:"صحيحه"، عن جابر بن عبد الله ، قال: كنا نستمتع بالقَبْضَةِ مِن التمر والدقيق الأيامَ على عهدِ رسول الله صَلّى اللهُ عليّه وسلّم ، وأبي بكر حتى نهى عنها عُمَرُ في شأن عَمْرو بن حريث .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت