فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 102898 من 466147

قال الحافظ ابن كثير: وَقَدْ اُسْتُدِلّ بِعُمُومِ هَذِهِ الْآيَة عَلَى نِكَاح الْمُتْعَة ، وَلَا شَكّ أَنّهُ كَانَ مَشْرُوعاً فِي اِبْتِدَاء الْإِسْلَام ثُمّ نُسِخَ بَعْد ذَلِكَ .

وقد رُوِيَ عَنْ اِبْن عَبّاس وَطَائِفَة مِنْ الصّحَابَة الْقَوْل بِإِبَاحَتِهَا لِلضّرُورَةِ ، وَهُوَ رِوَايَة عَنْ الْإِمَام أَحْمَد ، وَكَانَ اِبْن عَبّاس وَأُبَيّ بْن كَعْب وَسَعِيد بْن جُبَيْر وَالسّدّيّ يَقْرَءُونَ: {فَمَا اِسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنّ إِلَى أَجَل مُسَمّى فَآتُوهُنّ أُجُورهنّ فَرِيضَة} .

وَقَالَ مُجَاهِد: نَزَلَتْ فِي نِكَاح الْمُتْعَة ، وَلَكِنّ الْجُمْهُور عَلَى خِلَاف ذَلِكَ ، وَالْعُمْدَة مَا ثَبَتَ فِي الصّحِيحَيْنِ عَنْ أَمِير الْمُؤْمِنِينَ عليّ بْن أَبِي طَالِب قَالَ: ( نَهَى رَسُول اللّه صَلّى اللهُ عليّه وسلّم عَنْ نِكَاح الْمُتْعَة وَعَنْ لُحُوم الْحُمُر الْأَهْلِيّة يَوْم خَيْبَر ) .

وَفِي صَحِيح مُسْلِم عَنْ الرّبِيع بْن سَبْرَة الْجُهَنِيّ عَنْ أَبِيهِ أَنّهُ كان مَعَ رَسُول اللّه صَلّى اللهُ عليّه وسلّم فَقَالَ: ( يَا أَيّهَا النّاس ! إِنّي كُنْت أَذِنْت لَكُمْ فِي الِاسْتِمْتَاع مِنْ النّسَاء ، وَإِنّ اللّه قَدْ حَرّمَ ذَلِكَ إِلَى يَوْم الْقِيَامَة ، فَمَنْ كَانَ عِنْده مِنْهُنّ شَيْء فَلْيُخْلِ سَبِيله ، وَلَا تَأْخُذُوا مِمّا آتَيْتُمُوهُنّ شَيْئاً ) . انتهى .

وفي"الكشاف": قيل نزلت هذه الآية في المتعة ، كان الرجل نكح المرأة وقتاً معلوماً ، ليلة أو ليلتين أو أسبوعاً ، بثبوت أو غير ذلك ، ويقضي منها وطره ثم يسرحها ، وسميت متعة لاستمتاعه بها ، أو لتمتيعه لها بما يعطيها .

وقال الخفاجي: روي أن سعيد بن جبير قال لابن عباس رضي الله عنهما: أتدري ما صنعت بفتواك ؟ قال: سارت بها الركبان وقيل فيها الشعر ، كقوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت