فإن العمة والخالة بمنزلة الأم ، فقوله صَلّى اللهُ عليّه وسلّم: ( لا تنكح المرأة ، إلخ ) ، من قبيل بيان التفسير ، لا بيان التغيير .
وقيل: هو مشهور يجوز به الزيادة على الكتاب ، وقال أيضاً: ولعل إيثار اسم الإشارة (يعني في قوله: {مّا وَرَاء ذَلِكُمْ} ) المتعرض لوصف المشار إليه وعنوانه ، على الضمير المتعرض للذات فقط - لتذكير ما في كل واحدة منهن من العنوان الذي عليه يدور حكم الحرمة ، فيفهم مشاركة من في معناهن لهن فيها بطريقة الدلالة ، فإن حرمة الجمع بين المرأة وعمتها ، وبينها وبين خالتها ، ليست بطريق العبارة ، بل بطريق الدلالة ، كما سلف . انتهى .
وفي"تنوير الاقتباس": ويقال في قوله تعالى: {أَن تَبْتَغُواْ بِأَمْوَالِكُم} أن تطلبوا بأموالكم تزوجهن وهي المتعة ، وقد نسخت الآن . انتهى .
وسيأتي الكلام على ذلك .
{فَمَا اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنْهُنّ} أي: من تمتعتم به من المنكوحات بالجماع .
{فَآتُوهُنّ} فأعطوهن: {أُجُورَهُنّ} مهورهن كاملة .
{فَرِيضَةً} أي: من الله عليكم أن تعطوا المهر تاماً ، و: {فَرِيضَةً} حال من الأجور ، بمعنى مفروضة ، أو نعت لمصدر محذوف ، أي: إيتاءً مفروضاً ، أو مصدر مؤكد أي: فرض ذلك فريضة .
{وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ} لا حرج عليكم .
{فِيمَا تَرَاضَيْتُم بِهِ} أنتم وهن: {مِن بَعْدِ الْفَرِيضَةِ} أي: من حطها أو بعضها أو زيادة عليها بالتراضي .
{إِنّ اللّهَ كَانَ عَلِيماً حَكِيماً} فيما شرع من الأحكام .
تنبيه:
حمل قوم الآية على نكاح المتعة ، قالوا: معنى وقوله تعالى: {فَمَا اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنْهُنّ} أي: فمن جامعتموهن ممن نكحتموهن نكاح المتعة فآتوهن أجورهن .