فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 102894 من 466147

وحجتهم عموم الاستثناء في قوله تعالى: {إِلاّ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} والجمهور على أن بيع الأمة ليس طلاقاً لها ، واحتجوا بحديث بريرة المخرج في الصحيحين وغيرهما ، فإن عائشة أم المؤمنين اشترتها وأعتقتها ولم ينفسخ نكاحها من زوجها مغيث ، بل خيرها رسول الله صَلّى اللهُ عليّه وسلّم بين الفسخ والبقاء ، فاختارت الفسخ ، وقصتها مشهورة ، فلو كان بيع الأمة طلاقها لما خيرت ، وتخييرها دال على أن المراد من الآية المسبيات فقط ، وبالجملة ، فالجمهور قصروا الآية على السبب الذي نزلت فيه .

قال الرازي: وهو يرجع إلى تخصيص عموم القرآن بخبر الواحد ، أي: وهو مقبول ومعمول به في غير ما موضع ، كنصاب السرقة ، وفي التنبيه الآتي زيادة لهذا فتأثره .

فائدة:

اتفق القراء على فتح الصاد في: {المحْصَنَاتُ} هنا ، ويقرأ بالفتح والكسر في غير هذا الموضع ، وكلاهما مشهور ، فالفتح على أنهن أُحصنّ بالأزواج أو بالإسلام ، والكسر على أنهن أَحصن فروجهن أو أزواجهن ، واشتقاق الكلمة من الإحصان وهو المنع .

{كِتَابَ اللّهِ} مصدر مؤكد ، أي: كتب الله .

{عَلَيْكُمْ} تحريم هؤلاء كتاباً وفرضه قرضاً ، فالزموا كتابه ولا تخرجوا عن حدوده وشرعه .

{وَأُحِلّ لَكُم} عطف على: {حُرّمَتْ عَلَيْكُمُ} : {مّا وَرَاء ذَلِكُمْ} إشارة إلى ما ذكر من المحرمات المعدودة ، أي: أحل لكم نكاح ما سواهن .

{أَن تَبْتَغُواْ} مفعول له ، أي: أحل لكم إرادة أن تبتغوا ، أو بدل من (ما) أي: ابتغاء النساء .

{بِأَمْوَالِكُم} أي: يصرفها إلى مهورهن .

{مّحْصِنِينَ} حال من فاعل (تبتغوا) ، والإحصان: العفة ، وتحصين النفس عن الوقوع فيما يوجب اللوم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت