عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: قَالَ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"كَمُلَ (1) مِنْ الرِّجَال كَثِيرٌ وَلَمْ يَكْمُلْ مِنْ النِّسَاءِ إلا آسِيَةَ امْرَأَةَ فِرْعَوْنَ، ومَرْيَمَ بِنْتَ عِمْرَانَ".
أليس في هذا انتقاص لحق المرأة؟
والجواب:
الحديث ليس فيه حط من شأن المرأة، وإنما يشير إلى توفر الاستعداد الفطري للكمال لدى الرجل ولدى المرأة، أي أن الكمال غير ممتنع على المرأة، وليس قاصرًا على الرجل، وإذا كان الكمال ممكنًا؛ فبلوغ درجات في طريق الكمال أكثر إمكانًا.
وإذا كان الكمال ممكنًا (بالفطرة) فيمكن زيادة احتمالاته بالتربية والتوجيه، وبالجهد والاكتساب، كما هو الشأن مع الرجال، وعليه فينبغي اهتمام المرأة بعنصر الاكتساب؟ لتحقيق الكمال، وينبغي فتح مجالات التربية والتوجيه، وجميع المجالات التي ترفع من قدرات المرأة، وتصقل استعدادها الفطري وتزكيه.
34 -شبهة حول: حديث لولا حواء لم تخن أنثى زوجها
نص الشبهة:
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رضي اللَّه عنه- قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: لَوْلَا بَنُو إِسْرَائِيلَ لَمْ يَخْنَزِ اللَّحْمُ، وَلَوْلَا حَوَّاءُ لَمْ تَخُنْ أُنْثَى زَوْجَهَا الدَّهْرَ.
قد يفهم البعض من الحديث الآتي أن الإسلام يتهم المرأة بالخيانة.
والجواب: ليس هذا صحيحًا، وإنما المراد ما قاله الحافظ في الفتح حيث قال: