فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 102583 من 466147

وإرادةُ الاستبدال ليسَتْ شرطًا في عدم حل أخذ شيء ٍ من مالها، إذا هو كره عشرتها، وأراد الطلاقَ لكنه ذكر لأنه هو الغالب في مثل هذا الحال، ألا ترى: أنه لو طلقها، وهو لا يريد تزوَّجَ غيرها، بأن أراد الوَحْدةَ وعدمَ التقيد بالنساء، ومؤنتهن، فإنه لا يحل له شيء من مالها.

ثم أنكر عليهم هذا الفعلَ، ووبخهم عليه أشد التوبيخ فقال: {أَتَأخُذُونَهُ} استفهام إنكاري فيه معنى التوبيخ؛ أي: هل تأخذون ذلك القنطار منها {بُهْتَانًا} ؛ أي: حالة كونكم باهتينَ وكاذبينَ عليها برميها بالفاحشة، {وَإِثْمًا مُبِينًا} ؛ أي: وحالة كونكم آثمين إثمًا مبينًا؛ أي: ظالمينَ لها ظلمًا، بينًا، ظاهرًا، بأخذ مالها بغير استحقاق له؛ أي: لا تفعلوا ذلك، وقد كان من دَأبهم أنهم إذا أرادوا تطليقَ الزوجة، رَمَوها بفاحشة، حتى تَخافَ وتشتريَ نَفْسَها منه بالمهر الذي دَفَعه إليها، وأصل البهتان الكذب الذي يواجهُ به الإنسان صاحبَه على جهة المكابرة، فيبْهَتُ المكذوبُ عليه؛ أي: يتحيَّرُ ثُمَّ سميَ كلُّ باطل يتحيّر من بطلانه بُهْتَانًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت