فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 102582 من 466147

والخلاصة: أن الإِسلام وصى أهلَه بحسن معاشرة النساء، والصبر عليهن، إذا كَرِهَهُنَّ الأزواجُ رجاءَ أن يكون فيهن خير كثير، ولا يبيحُ عضلَهن افتِدَاؤهن أنفسهن بالمال، إلا إذا أتين بفاحشة مبينة بحيث يكون إمساكهن سببًا في مهانة الرجل، واحتقاره أو إذا خافا أن لا يقيما حدود الله، وفيما عدا ذلك يجبُ عليه إذا أراد فراقُها أن يعطَيها جميعَ حقوقها،

20 -وهذا ما أشار إليه بقوله سبحانه: {وَإِنْ أَرَدْتُمُ} وقصدتم أيُّها الأزواجُ {اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ} ؛ أي: تزوجَ زوجة جديدة ترغبون فيها، وأخذَها {مَكَانَ زَوْجٍ} ؛ أي: بدلَ زوجة قديمة كرهتموها، وأردتم تطليقَها لعدم طاقتكم الصبرَ على معاشرتها، وهي لم تأت بفاحشة مبينة، {و} قد {وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ} ؛ أي: إحدى الزوجات؛ أي: والحال أنكم قد أعطيتم تلك القديمةَ التي تريدون تطليقَا {قِنْطَارًا} ؛ أي: مالًا كثيرًا من الصداق {فَلَا تَأخُذُوا مِنْهُ} ؛ أي: من ذلك القنطار {شَيْئًا} ؛ أي: يسيرًا، ولا كثيرًا، وقرأ أبو السمال وأبو جعفر {شَيْئًا} بفتح الياء وتنوينها حذف الهمزة وألقى حركتها على الياء والمعنى: وإذا رغبتم أيها الأزواج في استبدال زوجٍ جديدةٍ مكانَ زوج سابقةٍ كرهتموهَا لِعَدَمِ طاقَتِكم الصبرَ على معاشِّرتِها، وهي لم تأت بفاحشة مبينة، وقد آتيتموها المالَ الكثيرَ مقبوضًا، أو ملتزمًا دفعه إليها، فصار دينًا في ذمتكم؛ فلا تأخذوا منه شيئًا، بل عليكم أن تدفعوه لها؛ لأنكم إنما استبدلتم غيرهَا بها لأغراضكم ومصالحكم بدون ذَنْب، ولا جَرِيرة تُبيح أَخْذَ شيء منها، فبأي حق تستحلون ذلك، وهي لم تَطْلُب فِراقَكَم، ولم تُسيء العشرةَ إليكم، فتحملَكم على طلاَقِها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت