فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 102576 من 466147

19 - {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا} باللهِ ورسوله {لَا يَحِلُّ} ، ولا يجوز {لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ} عَيْنَ النساء وذاتها بنكاحِهن {كَرْهًا} أي مكرهات غيرَ راضيات له إذا مات أقاربُكم عنهن؛ أي: لا يحل لكم أيها المؤمنون: أن تسيروا على سنةِ الجاهلية في هضم حقوق النساء، فتجعلوهن ميراثًا لكم، كالأموال، والعبيد، وتتصرفوا فيهن كما تَشاءُون، وهنَّ كارهات لذلك، فإن شاء أحدكم تزوج امرأةَ من يموت من أقاربه، وإن شاء زوجها غيره، وإن شاء أمسكها ومَنَعَها الزواجَ، كما مر بيان ذلك كله في أسباب النزول.

{و} كذلك {لا} يحل لكم أيها المؤمنون أن: {تَعْضُلُوهُنَّ} وتحبسوهن في نكاحكم، وتضيّقوا عليهن بسوء العشرة، حتى أُلْجِئَت إلى الافتداء بمالها {لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ} ؛ أي: لتأخذوا منهن، وتردوا عنهن بعضَ ما أعطيتموهن من المهور بسبب اختلاعهن، ومن باب أولى أَخَذُ الجميع. وقرأ ابن مسعود، {ولا أن تعضلوهن} وهذه القراءة تقوي احتمالَ النصب على احتمال الجزم، وقال ابن عطية: واحتمال النصب أقوى. انتهى؛ أي: لا يحل لكم أيها المؤمنون إرثُ ذاتِ نساءِ أقاربكم، إذا ماتوا عنهن بتزوجها كُرهًا من غير رِضَاهَا، ولا يحل لكم أيضًا العضل، والتضييق على أزواجكم اللاتي في نكاحكم، ومضارتُهن بسوء العشرة لِيُكْرِهْنَكُم، ويَضْطَرِرْنَ إلى الافتداء منكم بالمال، والصداق الذي أَخَذْنَ منكم أو بالمال الذي وَرِثَتْ من زوجها الأول، فقد كانوا يتزوجون من يعجبهم حَسْنُها، ويزوِّجون من لا تعجبهم، أو يمسكونها حتى تفتدِيَ بما كانت وَرِثَتْ من قريب الوارث، أو بما كانت أخذت من صداق ونحوه، أو بكلّ هذا، وربما كلفوها الزيادةَ إن علموا أنها تَسْطِيعها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت