فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 100576 من 466147

وحرر الحسن بن يحيى (2) هذا الفصل فقال: (إن الله تعالى) (3) أمسك في هذه الآية عن ذكر البنتين، وذكر الواحدة والثلاث وما فوقها، وذكر فيِ (قوله(3 ) ): {يَسْتَفْتُونَكَ} في آخر النساء الأخت الواحدة والبنتين (4) , وأمسك عن ذكر الثلاث وما فوقها، فتضمن كل واحدة من هاتين الآيتين ما كف عن ذكره في غيرها, ويحتمل كل واحد منهما فيما أمسك عنه فيها على ما ذكره في غيرها ليأتلف المعنى على (ما يجب(5 ) ) إن شاء الله (6) .

قال أبو إسحاق: جعل الله عز وجل كتابه يدل بعضه على بعض تفقيهًا للمسلمين وتعليمًا؛ ليعملوا فيما يحزبهم (7) في الأمور على هذه الأدلة، وقال بعضهم (8) : في الآية دليل على أن للبنتين الثلثين؛ لأنه قال: {لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} ، وكان أول العدد ذكرًا وأنثى، فللذكر الثلثان وللأنثى الثلث. فلما دل هذا على أن للذكر الثلثين وللبنت الواحدة الثلث، عُلم أن للبنتين الثلثين من حيث علم أن للذكر الثلثين.

وأما مذهب ابن عباس فهو محال في القياس، حيث يجعل البنتين كالواحدة. والبنتان كالجماعة؛ لأن منزلة الاثنين منزلة الجمع، في كثير من الأحكام، فصلاة الاثنين جماعة، والأخوان كالإخوة في حجب الأم من الثلث إلى السدس، ويجيء ذلك في آخر الآية، فالجمع بالجمع أولى أن يقاس من الجمع بالواحد. وأيضًا فإن الآية في قول مقاتل، والكلبي نازلة في أم كجّة، وكانت لها ثلاث بنات، فنزلت في جواب ما استفتت وأجيبت في بناتها خصوصًا، وكن ثلاثًا، ولذلك ما خصت الثلاث بالذكر في الآية دون الثنتين.

وقوله تعالى: {وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً} وقرأ نافع (واحدةٌ) بالرفع على معنى: إن وقعت واحدة، أي: إن حدث حكم واحدة، أو إرث واحدة؛ لأن المراد حكمها والقضاء في إرثها، لا ذاتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت