فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 98795 من 466147

[فوائد لغوية وإعرابية]

قال ابن عادل:

{مِّن نَّفْسٍ} متعلق بـ"خلقكم"فهو في محل نصب، و"من"لابتداء الغاية، وكذلك"منها زوجها وبتَّ منهما"والجمهور على واحدة بتاء التأنيث، وأجمع المسلمون على أنَّ المراد بالنفس الواحدة [هاهنا] آدم عليه السلام، إلا أنه أنث الوصف على لفظ النفس لقوله تعالى: {أَقَتَلْتَ نَفْساً زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ} [الكهف: 74] .

وابن أبي عبلة واحدٍ من غير [تاء] تأنيث وله وجهان:

أحدهما: مراعاة المعنى؛ لأنه المراد بالنفس آدم عليه السلام.

والثاني: أن النفس تذكر وتؤنث. وعليه قوله: [الوافر]

ثَلاَثَةُ أنْفُسٍ وَثَلاَثُ ذَوْدٍ ... لَقَدْ جَارَ الزَّمَانُ عَلَى عِيَالِي

قوله: {وَخَلَقَ} فيه ثلاثة أوجه:

أحدها: أنه عطفٌ على معنى"واحدة"لما فيه من معنى الفعل، كأنه قيل:"من نفس وحدت"أي: انفردت، يُقال:"رجل وَحُد يَحِدُ وَحْداً وَحِدَة"انفرد.

الثاني: أنه عَطْفٌ على محذوف.

قال الزَّمَخْشرِيُّ:"كأنه قيل: من نفسٍ واحدةٍ أنشأها أو ابتدأها وخلق منها، وإنما حذف لدلالة المعنى عليه، والمعنى شَعَّبكم من نفس واحدةٍ هذه صفتها"بصفة هي بيان وتفصيل لكيفية خلقكم منها، وَإنَّما حمل الزمخشري رحمه الله تعالى والقائل الذي قبله على ذلك مراعاةُ الترتيب الوجودي؛ لأن خلق حواء - وهي المعبر عنها بالزوج - قبل خلقنا ولا حاجة إلى ذلك، لأن الواو لا تقتضي ترتيباً على الصحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت