[فائدة]
قال الفخر:
قال ابن عباس: إنما سمي آدم بهذا الاسم لأنه تعالى خلقه من أديم الأرض كلها أحمرها وأسودها وطيبها وخبيثها؛ فلذلك كان في ولده الأحمر والأسود والطيب والخبيث والمرأة إنما سميت بحواء لأنها خلقت من ضلع من أضلاع آدم فكانت مخلوقة من شيء حي، فلا جرم سميت بحواء. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 9 صـ 131}
فصل
قال الفخر:
احتج جمع من الطبائعيين بهذه الآية فقالوا: قوله تعالى: {خَلَقَكُمْ مّن نَّفْسٍ واحدة} يدل على أن الخلق كلهم مخلوقون من النفس الواحدة، وقوله: {وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا} يدل على أن زوجها مخلوقة منها، ثم قال في صفة آدم: {خَلَقَهُ مِن تُرَابٍ} [آل عمران: 59] فدل على أن آدم مخلوق من التراب، ثم قال في حق الخلائق: {مِنْهَا خلقناكم} [طه: 55] وهذه الآيات كلها دالة على أن الحادث لا يحدث إلا عن مادة سابقة يصير الشيء مخلوقا منها، وأن خلق الشيء عن العدم المحض والنفي الصرف محال.