عَلَى أَنَّ الرَّبِيبَةَ تَحْرُمُ ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ فِي حَجْرِ الزَّوْجِ ; لِأَنَّهُ تَفْرِيعٌ لِبَيَانِ مَفْهُومِ مَا قُيِّدَ بِهِ التَّحْرِيمُ ، فَلَوْ كَانَ الْكَوْنُ فِي الْحُجُورِ قَيْدًا أَيْضًا لَقَالَ: فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ ، أَوْ لَمْ تَكُنْ رَبَائِبُكُمْ فِي حُجُورِكُمْ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ . وَالْجُنَاحُ فَسَّرُوهُ بِالْإِثْمِ ، وَعِنْدِي أَنَّ تَفْسِيرَهُ بِالتَّضْيِيقِ ، وَالْأَذَى أَحْكَمُ ، وَأَوْلَى ، قَالَ صَاحِبُ اللِّسَانِ:"وَالْجُنَاحُ مَا تَحْمِلُ مِنَ الْهَمِّ ، وَالْأَذَى ، أَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ:"
وَلَاقَيْتُ مِنْ جُمْلٍ وَأَسْبَابِ حُبِّهَا ... جُنَاحَ الَّذِي لَاقَيْتُ مِنْ تِرْبِهَا قَبْلُ
وَقَالَ أَيْضًا: وَقِيلَ فِي قَوْلِهِ: فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ أَيْ لَا إِثْمَ عَلَيْكُمْ وَلَا تَضْيِيقَ"اهـ . وَالْحَاصِلُ أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا عَقَدَ نِكَاحَهُ عَلَى امْرَأَةٍ ، وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا لَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ بَنَاتُهَا ."
وَذَهَبَتِ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّ مَنْ زَنَى بِامْرَأَةٍ يَحْرُمُ عَلَيْهِ أُصُولُهَا وَفُرُوعُهَا ، وَكَذَلِكَ إِذَا