وَرُوِيَ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ عُلَمَاءِ التَّابِعِينَ كَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، وَالشَّعْبِيِّ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّ الرَّضَاعَ الْمُحَرِّمَ مَا كَانَ قَبْلَ الْفَطْمِ ، فَإِنْ فُطِمَ الرَّضِيعُ ، وَلَوْ قَبْلَ السَّنَتَيْنِ امْتَنَعَ تَأْثِيرُ رَضَاعِهِ ، وَإِنِ اسْتَمَرَّ رَضَاعُهُ إِلَى مَا بَعْدَ السَّنَتَيْنِ ، وَلَمْ يُفْطَمْ كَانَ رَضَاعُهُ مُحَرَّمًا ، وَصَحَّ هَذَا الْقَوْلُ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ مِنْ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ ، وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى ، وَرِوَايَتُهُ عَنْ عَلِيٍّ لَمْ تَصِحَّ ، وَقَالَ بِهِ مِنَ التَّابِعِينَ الزُّهْرِيُّ ، وَالْحَسَنُ ، وَقَتَادَةُ ، وَهُوَ مَذْهَبُ الْأَوْزَاعِيِّ عَلَى تَفْصِيلٍ لَهُ فِي الْفِطَامِ لِحَوْلٍ ثُمَّ الرَّضَاعِ فِي أَثْنَاءِ الثَّانِي ، قَالَ: إِنْ تَمَادَى فِيهِ كَانَ مُحَرِّمًا ، وَإِلَّا فَلَا . وَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّ الرَّضَاعَ يُؤَثِّرُ فِي الصِّغَرِ دُونَ الْكِبَرِ ، وَلَمْ يَذْكُرُوا تَحْدِيدًا ، وَهَذِهِ الْأَقْوَالُ مُتَقَارِبَةٌ .