فهرس الكتاب

الصفحة 966 من 2259

السؤالفضيلة الشيخ: نحن شباب خرجنا في رحلة برية من بعد صلاة الفجر حتى الساعة العاشرة ليلًا، وكان المكان يبعد عن البلدة (170كم) ، السؤال: عندما وجبت علينا صلاة العصر صلينا الظهر والعصر جمعًا وقصرًا، وأحدنا جمع ولم يقصر، فما حكم صلاتهم مع أنهم لم يسافروا؟

الجوابهذه مسألة فيها خلاف بين العلماء: منهم من حدد المسافة، ومنهم من جعل الأمر راجعًا لعرف الناس، فالذين يحددون المسافة يقولون: إذا تجاوز (83كم) فإنه يعتبر مسافرًا يقصر ويجمع إن احتاج للجمع، لأن الجمع ليس من رخص السفر دائمًا، بل الجمع الأفضل تركه للمسافر النازل في المكان دون السائر، أما القصر فإنه سنة للمسافر ولو كان نازلًا.

ومن العلماء من يقول: السفر ليس محددًا بمسافة وإنما السفر ما عده الناس سفرًا وتأهبوا له، وهذا الثاني هو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية، وعليه فنقول: إذا خرج الإنسان عن بلده نحو (70كم) أو (80كم) أو (100%) أو أكثر، ومن نيته أن يرجع عن قرب خرج في الصباح ورجع في آخر النهار فهذا لا يعد سفرًا عند الناس، فالأحوط له أن يصلي أربعًا وأن يصلي كل صلاة في وقتها.

وأرى أن مثل هؤلاء أن يصلوا بلا قصر وألا يجمعوا، إلا إذا دعت الحاجة إلى الجمع فليجمعوا بدون قصر.

ثم إني أحب من الإخوة ألا يختلفوا، فمثلًا: هؤلاء الذين اختلفوا: أحد يقول نقصر والآخر يقول: لا نقصر، والثاني يقول: نجمع، والآخر يقول: لا نجمع.

يمكن أن نجمع بين الجميع فنقول: أتموا وصلوا كل صلاة في وقتها حتى تؤدوها بلا خلاف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت