السؤاليوجد عامل لم يحج أبدًا، ويريد الحج، وأنا أريد أن أتكفل بكامل حجه، فهل أدفع قيمة الفدية أم أن عليه دفعها، وما هو الأجر الذي سأحصل عليه؟
الجوابيقولون: إن رجلًا كلف بأن يرضِّح عبسًا -النوى الذي يكون في التمر- فجعل يرضحه يكسره ويكسره -وتكسير العبس صعب- لما بقيت واحدة قال: تعبت، مع أنه كسر آلاف العبس، هذا الرجل متكفل بالعامل في جميع مئونته إلا الهدي، نقول: يا أخي! جزاك الله خيرًا أكمل الهدي حتى يتم الأجر لك، فإن لم يفعل وكان العامل فقيرًا فالله تعالى قد يسر عليه، ماذا يصنع العامل؟ يصوم ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع، وزال الإشكال.
لكني أشير على الكفيل جزاه الله خيرًا أن يكمل إحسانه، وأن يقول: جميع مئونة الحج عليَّ من نفقة الحج والهدي والإحرام وغير ذلك.
والأجر إن شاء الله الذي يحصل عليه أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: (من جهز غازيًا فقد غزا) ونقول: نحن إن شاء الله بدون تألٍ على الله: أن من جهز حاجًا فقد حج؛ لأن الحج في سبيل الله، حتى إن بعض العلماء يقول: إن الفقير إذا كان عاجزًا ولم يؤدِ الفريضة يعطى من الزكاة، لدخوله في قوله تعالى: {وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ} [التوبة:60] وعائشة قالت: (يا رسول الله هل على النساء جهاد؟ قال: عليهن جهاد لا قتال فيه، الحج والعمرة) .
فنرجو لهذا الذي تكفل بحج العامل مثل أجر العامل.