السؤالجدتي كبيرة في السن وقد دخلت في مرحلة الهرم، وعندها مال وتوصينا الآن ببناء مسجد، علمًا بأنها تصلي أحيانًا، وتعرفنا أحيانًا، وتعرف أشياء كثيرة، وأحيانًا لا تعرف، ولها بنت وهي أمي، ولها أبناء ابن وهم أبناء خالي المتوفى، والمال موجود لدي، فهل أتصرف فيه ببناء مسجد حسب ما توصي به الآن أم ماذا أفعل؟ وإذا وافتها المنية فكيف أعمل؟
الجوابأما إذا قدر الله عليها وماتت من قبل أن ينفذ، فالمال يرجع إلى الورثة إذا أرادوا أن يبنوا به مسجدًا فلا بأس وجزاهم الله خيرًا، وأما قبل أن تموت فلا يجوز أن يتصرف فيه؛ وذلك لأن هذه العجوز لا حكم لقولها؛ لأنها لا تشعر ولا تدري فقولها هدر، ولا يجوز أن ينفذ شيئًا مما قالته إلا إذا كانت قالته عن وعي وعقل فنعم.
وإلى هنا ينتهي هذا اللقاء، وأرجوكم المعذرة لأن لنا موعدًا في محاضرة في بلاد مجاورة، ونريد أن يسمع صوتنا في هذه البلاد وهي بلاد بعيدة، وموعدهم الساعة الثامنة والنصف فبقي ساعة إلا ربع، وهي الصلاة والذكر والمشي فنرجوكم المعذرة.
ونسأل الله يجزيكم خيرًا، وأن يرزقنا العلم النافع والعمل الصالح إنه على كل شيء قدير.