السؤالفضيلة الشيخ: طالب علم مستجد يريد الهداية والنور، هل توصينا بالحفظ أولًا أو الفهم؟ وما هي المتون التي توصينا بحفظها؟
الجوابأنا أوصي بالحفظ أولًا من كان صغيرًا؛ لأن الصغير يمتاز بالحفظ عن الكبير بشيئين: أولًا: سرعة الحفظ.
ثانيًا: عدم النسيان.
ولهذا كان من الأمثال السائرة المشهورة: (العلم في الصغر كالنقش في الحجر) ولأن الصغير لا يحتمل ذهنه إلى شرح المعاني وتشقيقها وتحليلها لأنه صغير هذه واحدة.
ثانيًا: أول وأولى ما يحفظ كتاب الله عز وجل هذا أول شيء، لأن كتاب الله إذا حفظته فهو الأصل في إثبات الأحكام والأدلة، إذا حفظته وأمكنك أن تقرأه على كل حال ما لم تكن جنبًا، تقرأه وأنت تمشي في السيارة، أو على قدميك، أو على فراشك، أو في كل وقت ما لم تكن جنبًا أو في أماكن لا يليق أن تقرأ القرآن فيها.
ثم بعد ذلك ما صح عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ولا سيما في الكتب المخصصة لذلك كـ عمدة الأحكام فإن ما فيها مأخوذ من الصحيحين.
ثم ما كتبه العلماء في الفقه، وأحسن ما نرى زاد المستقنع في اختصار المقنع وكان شيخنا عبد الرحمن بن سعدي رحمه الله يوصينا فيه، ويقول: إنه من أجمع الكتب المختصرة، وقد تناوله العلماء بالشرح والحاشية والتعليق وغير ذلك.