السؤالفضيلة الشيخ! أرجو توضيح الكفاءة، فإن الكفء عند الناس يختلف في أفهامهم، حيث أنه قد يمنع الرجل رجلًا لأنه ليس من بلده، أو أنه ليس ذا مكانة، أو أقل مالًا، نرجو توضيح ذلك وفقك الله.
الجوابإن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بين الكفء بيانًا واضحًا فقال: (إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فأنكحوه) وامرأة ثابت بن قيس بن الشماس رضي الله عنه أتت إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وقالت: يا رسول الله! ثابت بن قيس لا أعيب عليه في خلق ولا دين.
فدل هذا على أن المعتبر كله هو الخلق والدين.
أما ما اشتهر عند الناس الآن من كونه لا يزوج أحدًا من غير قبيلته، أو لا يزوج أحدًا إلا من أبناء أخيه الأقربين، أو يقول مثلًا: أنا قبيلي وأنت غير قبيلي فلا أزوجك! أو يقول غير القبيلي للقبيلي: لا أزوجك فهذا كله غلط ولا أصل له، بل يزوج القبيلي من ليس بقبيلي، ويزوج غير القبيلي من كان قبيليًا، وأكرم الخلق عند الله أتقاهم، وهذه كلها من الرواسب التي لا ينبغي للإنسان أن يعتبرها أبدًا، والعبرة بالخلق والدين، ألم تعلموا أن كثيرًا من الأحاديث التي نقلت إلينا إنما نقلها من ليسوا من العرب، وأثروا بها الدين الإسلامي، وما أكثر العلماء الذين ليسوا من العرب، فلهذا أرجو ألا يلتفت الناس إلا إلى شيئين فقط وهما: الخلق والدين.