فهرس الكتاب

الصفحة 1397 من 2259

السؤالفضيلة الشيخ: أنا أخ لذكور وإناث في سن المراهقة، لذا فإني أستعمل جهاز التسجيل التليفوني درأً للمفاسد، حيث تم درأ مفاسد من خلاله، فما رأيكم يا فضيلة الشيخ بهذا العمل، مع العلم أنهم لا يعلمون بذلك؟

الجوابرأيي في هذا: أنه من التجسس، ولا يجوز لأحد أن يتجسس على أحد، لأننا ليس لنا إلا الظاهر، ولو ذهبنا نتجسس على الناس لتعبنا تعبًا عظيمًا، لتعبنا في طريق التجسس وتعبت ضمائرنا فيما نسمع أو نرى، وإذا كان الله تعالى يقول: {وَلا تَجَسَّسُوا} بعد قوله: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلا تَجَسَّسُوا} [الحجرات:12] .

لكن إذا رأى قيم البيت أمارات ظاهرة تدل على هذه الاتصالات الخبيثة فلا بأس أن يضع مسجلًا من حيث لا يعلمون، لكن عليه إذا علم من أول الأمر ألا يتابع، بل يوبخهم حالًا؛ لأنه ربما إذا تابع سمع أشد مما كره أولًا، فمثلًا: إذا علم الليلة بمكالمة رديئة فمباشرة من الصباح يتكلم مع الذي اتصل بصاحبه ويوبخه، لا يقل: دعها إلى الليلة الثانية، الليلة الثالثة، الرابعة، لأرى ما عندهم هذا غلط، يجب قطع الطريق من أول الأمر فإذا فعل فلا بأس، أما مجرد اتهامات أو وساوس فلا يجوز، لكن إذا علم أن الأمر خطير وأن هذا يقع، وغلب على ظنه غلبةً قوية فلا بأس أن يضع هذا المسجل من أجل أن يتحقق في الأمر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت