السؤالسؤال قريب منه يقول: فضيلة الشيخ: ما حكم ما يفعله بعض الناس أو أكثر الناس وذلك أن أحدهم إذا أراد أن يتزوج أو يبني بيتًا أو غيره يقوم باستدانة سيارة إلى أجل، ومن ثم يقوم ببيعها في المعرض الذي اشتراها منه نقدًا ولكن ليس على الذي اشتراها منه، وذلك لحاجته إلى النقود، هل في ذلك نوع من الربا أو التحايل عليه؟ وفقك الله ونفع بعلمك.
الجوابأما عند شيخ الإسلام ابن تيمية فإن هذا من الربا، لكنها بطريق حيلة، ولهذا شدد فيها وقال: إنها حرام.
قال تلميذه ابن القيم رحمهما الله جميعًا قال: كان شيخنا يراجعُ في ذلك مرارًا - يعني: لعله يفتي بالجواز - ولكنه يأبى أن يفتي إلا بالتحريم.
وبعض العلماء يقول: إذا كان الإنسان محتاجًا حقيقةً، وكانت السيارة ملكًا للبائع، وذهب إليه واشتراها منه بمائة وهي تساوي ثمانين من أجل أن يبيعها بثمانين وينتفع بثمنها، فهذا لا بأس بشرط ألا يبيعها على من اشتراها منه؛ لأنه لو باعها على من اشتراها منه بأقل صارت هذه هي مسألة العينة وهي حرام.
ونحن نرى أنه إذا اضطر الإنسان إلى هذا اضطرارًا لا بد من مثل أن يكون شرع في بناء بيت وكان يظن أن النفقة التي عنده تكفيه ولكن لم تكفه، فهذه ضرورة، لكن لا بد فيها من ألا يجد أحدًا يقرضه قرضًا، وألا يجد أحدًا يسلم إليه سلمًا، وأن تكون السلعة عند البائع، فإذا اضطر إلى هذا فأرجو ألا يكون فيه بأس.