فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 2259

السؤالفضيلة الشيخ! ذكرتَ وفقك الله أن النبي صلى الله عليه وسلم هو أصبر الرسل، وقد ذكر الله تعالى أن نوحًا عليه الصلاة والسلام صبر في دعوته لقومه ألف سنة إلا خمسين عامًا، وأيوب أيضًا ذكر أنه كان له شيء من الصبر، فما الجمع بين هذا وما ذكرتم وفقكم الله؟

الجوابالصبر لا يكون أعلى بحسب الكمية وطول المدة، بل قد يكون أعلى بحسب الكيفية وما حصل لمن أصيب بأذى، ولا شك أن النبي صلى الله عليه وسلم حصل له من الأذى الشديد ما كان به أصبر الرسل أو على الأقل ما كان به مثل صبر أولي العزم؛ لأن الله قال له: {فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ} [الأحقاف:35] وإلا فمن المعلوم أن الله تعالى ابتلى إبراهيم عليه الصلاة والسلام بإلقائه في النار إلا أن الله أنجاه منها فقال: {يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ} [الأنبياء:69] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت