فهرس الكتاب

الصفحة 842 من 2259

السؤالفضيلة الشيخ! إذا شاهدت والدي يشاهد الدش ما هي النصيحة التي أنصحه بها بحيث ألا أعقه ولا أهينه؟

الجوابالنصيحة أن تلاطفه وأن تختار الوقت الذي يكون فيه منشرح الصدر، وبعيدًا عن الانفعالات، وأن يكون كلامك معه سرًا مرةً بعد أخرى، إن استفاد هذا هو المطلوب، وإن لم يستفد فلا بأس أن تجهر له وتكلمه علنًا كما فعل إبراهيم عليه الصلاة والسلام حين كان يحاور أباه، يقول: {يَا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لا يَسْمَعُ وَلا يُبْصِرُ وَلا يُغْنِي عَنْكَ شَيْئًا} [مريم:42] ويقول: {يَا أَبَتِ إِنِّي قَدْ جَاءَنِي مِنْ الْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ صِرَاطًا سَوِيًّا} [مريم:43] يأمر أباه أن يتبعه لأنه جاءه من العلم ما لم يأته {يَا أَبَتِ لا تَعْبُدْ الشَّيْطَانَ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلرَّحْمَنِ عَصِيًّا * يَا أَبَتِ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِنْ الرَّحْمَنِ فَتَكُونَ لِلشَّيْطَانِ وَلِيًّا} [مريم:44-45] .

فالمهم أن الواجب أن يداري والده وأن يأمره بالمعروف وينهاه عن المنكر بأقرب وسيلة يحصل بها المقصود ولا ييئس، بعض الناس إذا نهره أبوه مرة أو تكلم عليه ترك، هذا غلط، اصبر وصابر ورابط ولا تيئس، لكن ليكن الأمر بينك وبينه سرًا فإنه أقرب إلى القبول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت