السؤالفضيلة الشيخ! نريد من فضيلتكم بيان الأحكام التالية في الكسوف: بماذا تدرك صلاة الكسوف؟ وهل تشرع خطبة الكسوف لكل أحد؟ وهل يكون الإمام واقفًا أم جالسًا؟
الجوابتدرك الركعة في الكسوف بإدراك الركوع الأول، يعني مثلًا: لو جئت والإمام قد ركع الركوع الأول ثم دخلت معه وهو يقرأ ثم ركع الثاني، فإن هذه الركعة قد فاتتك؛ لأن الإمام ركع ركوعين، وأنت الآن ركعت ركوعًا واحدًا إذًا فاتتك الركعة، فالضابط: أنك متى دخلت مع الإمام بعد الركوع الأول في الركعة فقد فاتتك الركعة، فإذا قمت تقضيها هل تصلي القضاء بركوع واحد أم بركوعين؟ بركوعين لقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (ما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا) وفي لفظ: (فاقضوا) .
هل تشرع فيها الخطبة لكل أحد؟ الجواب: من كان قادرًا على أن يوجه الناس فليتكلم، فإن لم يكن الإمام قادرًا على أن يخطب الناس ويوجههم، قام أحد من الجماعة الذين يمكنهم ذلك يخطبون الناس.
وأما هل يخطب قائمًا؟ فنعم.
يخطب قائمًا؛ لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم خطب في صلاة الكسوف قائمًا، وهذا يدل دلالة واضحة على أن الخطبة فيها مشروعة وليست من الخطب العوارض، بل هي خطبة ثابتة كلما صلى الكسوف يخطب بعدها، لكن هذا من كان قادرًا، وأما من لا يعرف فلا يتكلم، ولينظر أحد طلبة العلم في المسجد ويطلب منه أن يتكلم.