يقول: فضيلة الشيخ! ورد في كلامك وفقك الله في فضل الأضحية: أنها كلما كانت أكمل كلما كانت أفضل، مع أن الثنية من الضأن أفضل لحمًا وأقل ثمنًا عند الناس من التي أكبر منها فأيهما أفضل؟
الجوابالأفضل ما كانت أكثر لحمًا وأنفع للفقراء، وإن كان بعض العلماء يقول: ما كان أكثر ثمنًا، فالمسألة فيها خلاف بين العلماء، إذا دار الأمر بين أن تكون أكثر ثمنًا أو أكثر لحمًا وأنفع فمن العلماء من يرجح ما كانت أكثر ثمنًا؛ لأن كون الإنسان يبذل المال الأكثر في مرضاة الله هذه درجة عالية، ومنهم من يقول: ما دام القصد نفع الفقراء ونفع الأهل والأكل فإن الأفضل ما كان أكثر لحمًا، فكل من العلماء نظر إلى ناحية.
ولكن الذي يظهر: أن الأفضل ما كان أنفع للفقراء وأكثر للحم لتكثر الهدية والصدقة والأكل، اللهم إلا أن يمتاز الأقل بفضلٍ آخر أو بميزةٍ أخرى مثل أن يكون أطيب لحمًا وأشهى للناس، ويكون الناس مثلًا في زمن رفاهية لا يأكلون من اللحوم إلا ما كان غضًا طريًا فهنا يرجح.