السؤالأنا امرأة أجتهد كثيرًا في أمر الطهارة ولكني لا أرى القصة البيضاء غالبًا فتكون المدة التي أحيض فيها مدة أسبوعين، وأنا لا أرى الدم إلا مدة سبعة أيام تنقص يومًا أو تزيد يومًا، ثم تخرج مادة بنية اللون أو كدرة، ثم بعد ذلك صفرة، ثم أرى الرطوبة التي تخرج من المرأة في الأيام العادية، وكما ذكرت لا أرى القصة البيضاء في غالب الأمر، أرجو من فضيلتكم الإيضاح في هذا الأمر: متى يكون الاغتسال من الحيض في مثل هذه الحالة، كفاك الله هموم الدنيا والآخرة ووالديك وجميع المسلمين؟
الجوابدم الحيض إذا انقطع وخلفه صفرة أو كدرة فإنه لا عبرة بذلك، أي: لا عبرة بالكدرة والصفرة بعد انقطاع الدم؛ لأن الله تعالى يقول: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى} [البقرة:222] والأذى هو الدم، وقالت أم عطية: [كنا لا نعد الصفرة والكدرة شيئًا] هكذا رواية البخاري ولـ أبي داود: [بعد الطهر شيئًا] لكن يحصل الطهر إذا انقطع الدم.
وعلى هذا فنقول لهذه المرأة: ما دامت ترى الحيض -أي: الدم- سبعة أيام ثم يخلفه كدرة أو صفرة؛ فإنها تغتسل عند انقطاع دم الحيض -أي: عند تمام سبعة أيام- ثم تصلي وتصوم، ويأتيها زوجها إن كان لديها زوج ولو كان عليها صفرة أو كدرة.