فهرس الكتاب

الصفحة 1149 من 2259

السؤالسائلة تقول: فضيلة الشيخ أنا امرأة قد تزوجت قبل خمس عشرة سنة ولم أحج لظروف، ويسر الله لي عز وجل في هذه السنة أن جاءتني صدقة -مبلغ من المال- وأنا لا أملك أجرة الحج، وهذا المبلغ من رجل معروف بالربا والناس يعرفون ذلك عنه، فله بنوك ربوية، السؤال يا فضيلة الشيخ: هل أحج؟ علمًا بأني لا أعلم عن هذا المال الذي أخذته هل هو من الربا أم من الحلال؟ وماذا أعمل علمًا بأن أخي سوف يكون محرمًا لي؟

الجوابلا حرج على الإنسان إذا تصدق عليه أحد من المرابين أن يحج بما تصدق به عليه، ولا حرج عليه -أيضًا- أن يقبل ما أهدي إليه؛ لأن ذنب الربا على صاحبه، أما الذي أخذ فقد أخذ بطريق شرعي: بطريق الهبة، بطريق الصدقة، والدليل على هذا: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قبل الهدية من اليهود، وأكل طعام اليهود، واشترى من اليهود، مع أن اليهود معروفون بالربا وأكل السحت.

نعم لو فرضنا أن شخصًا سرق شاة من غنم رجل وجاء وأهداها إليك، هنا نقول: تحرم عليك؛ لأنك تعرف أن هذه الشاة ليست ملكًا له، أما إذا كان يتعامل بالربا فإثمه على نفسه، ومن أخذه منه بطريق شرعي فهو مباح له.

فنقول لهذه المرأة: لا حرج عليك أن تحجي بالمال الذي أعطاك إياه من كان معروفًا بالربا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت