فهرس الكتاب

الصفحة 600 من 2259

السؤالامرأة مكثت أكثر من عشر سنين لا تحمل، فأعطيت شيئًا مغلفًا لا تعرف ما بداخله لتعلقه وحملت بإذن الله، فهل يحل لها أن تستعمل هذا المغلف وهي لا تدري عنه، وهل لها أن تعطيه أحدًا من النساء إذا استغنت عنه، أم أن ذلك من التولة التي هي من الشرك؟

الجوابهذا من التمائم، ولا يجوز للإنسان أن يعلق تميمة حتى يعرف ما فيها؛ لأنه قد يكون فيها طلاسم وأسماء شياطين أو عفاريت من الجن أو ما أشبه ذلك، فلا يجوز للإنسان أن يعلق أي شيء إلا بعد أن يعرف ما كان بداخله، ثم إذا عرف ما في داخله، وكان الذي في داخله قرآنًا أو أدعية من السنة فقد اختلف السلف والخلف في جواز تعليق ذلك: فمن العلماء من قال: لا يجوز أن يعلق ولو كان من القرآن، وهذا هو المأثور عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه.

ومن العلماء من قال: إذا كان من القرآن فلا بأس به؛ لعموم قوله تعالى: {وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ} [الإسراء:82] وأما شيء يعلق ولا يعلم ما الذي فيه فهذا حرام ولا يجوز، وكون الحمل حصل بعد تعليقه فهذا لا يدل على أنه هو السبب، بل قد يكون الله عز وجل ابتلى هذه المرأة حيث حملت بعد وضعه امتحانًا لها.

والذي أرى أنه يجب أن يفتح هذا المغلف وينظر ما الذي فيه، إن كان قرآنًا فكما سمعتم قد اختلف العلماء في جواز تعليقه، وإن كان غير قرآن ولا يعلم ما هو فالواجب إحراقه ولا يجوز أن يعطى لأحد، والراجح أنه إذا كان من القرآن فلا شيء فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت