السؤالإذا استهزأ أحد بشيء من الدين ناسيًا، فلما تذكر استغفر وتاب، فماذا عليه الآن؟
الجوابعليه أن يحمد الله عز وجل على التوبة، وتوبته صحيحة، أما إذا استهزأ بشيء من الدين ساخطًا وقال: أنا ما أردت العيب والقذف ولكني أضحك، أو أقول هزلًا؛ فهذا كافر مرتد والعياذ بالله، إذا تاب فعليه أن يعتبر نفسه قد جدد إسلامه، وعليه عند أكثر العلماء أن يغتسل غسل الكافر إذا أسلم، لأن الاستهزاء بالدين، أو الاستهزاء بالله، أو بالقرآن، أو بالرسول كفر مخرج عن الملة سواء قاله الإنسان جادًا أم مازحًا، فالأمر خطير، ولما كان قوم من المنافقين في سفر وكانوا يتحدثون فيقولون: ما رأينا مثل قرائنا هؤلاء -يعنون الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأصحابه- أرغب بطونًا -أي: أكثر أكلًا- ولا أكذب ألسنًا، ولا أجبن عند اللقاء من محمد وقرائه.
أنزل الله تعالى في سورة التوبة {وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ * لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ} [التوبة:65-66] .