السؤالفضيلة الشيخ! رجل قبل عشر سنوات أمر زوجته المرضع بالإفطار في شهر رمضان لعلة الإرضاع وقال لها: ليس عليك إلا الإطعام فقط وأنا أطعم عنك فقد أفتاني بعض العلماء، وفي هذا العام الحالي علمت بأن عليها القضاء والإطعام، السؤال: ما هو قولكم في ذلك يا فضيلة الشيخ؟
الجوابقولي في ذلك أنه لا شيء عليها، ما دام زوجها قد استفتى بعض العلماء وقال: ليس عليها إلا الإطعام، فليس عليها شيء، لكن الصحيح: أنه يلزمها القضاء لعموم قوله تعالى: {وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} [البقرة:185] أما ما مضى وبني على الفتوى التي نقلها الزوج فلا شيء عليها، وهكذا كل مسألة يسأل عنها العاميُ من يعتقده عالمًا ثم يفتي بخلاف الصواب فلا شيء عليه، لكن بشرط أن يعرف أن هذا المستفتى أهل للفتوى، ليس كل من لبس زي العلماء وأعفى اللحية يكون عالمًا، فقد يكون جاهلًا، لكن إذا علم من كونه رجلًا مشهورًا، أو من كون الناس يستفتونه أنه أهل للفتوى وأفتاهم ولو بخلاف الصواب فلا شيء على المستفتي.