السؤالرجل دفع من عرفة ماشيًا إلى مزدلفة، وبعد أن مشى بمسافة طويلة بات في أحد الأماكن، حيث تيقن أنه في مزدلفة، ولكن بعد أن دفع إلى منى في اليوم العاشر، وبعد أن مشى قريبًا من خمسين مترًا وجد لوحة كبيرة تدل على أول الحج بـ مزدلفة، وهذا يدل على مبيت هذا الرجل قبل دخوله مزدلفة، فماذا على هذا الرجل، هل حجه صحيح أم لا؟
الجوابأولًا: كلام هذا الرجل متناقض، لأنه يقول أولًا: تيقن أنه في مزدلفة، ثم يقول: مشى خمسين مترًا فوجد لوحة تدل على أنه لم يصل إلى مزدلفة، واليقين لا يعارض الواقع، وعلى هذا فنقول: العبرة بالحقيقة، والحقيقة أنه لم يبت في مزدلفة، لكن يسقط عنه الإثم؛ لأنه بنى على ظنه، ومن بنى على ظنه فإن الله يقول: {لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} [البقرة:286] لكن نرى من باب الاحتياط: أن يذبح فدية في مكة ويوزعها على الفقراء.