السؤالفضيلة الشيخ: سمعنا أن من أراد أن يحصل علمًا نافعًا فعليه أن يجعل للعلم وقتًا فرضًا، ما مدى صحة هذه العبارة؟ وإن صحت فما سبيل تحصيل ذلك ووسائله؟
الجوابعلى كل حال ينبغي للإنسان أن يكون منظمًا لوقته، بقدر المستطاع، فمثلًا: أولًا ينظم الكتب التي يريد قراءتها، فيبدأ قبل كل شيء بفهم كتاب الله عز وجل؛ لأن الله تعالى قال: {كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ} [ص:29] هذا قبل كل شيء، لكن لا مانع من أن يضيف إلى ذلك شيئًا من أحاديث الرسول عليه الصلاة والسلام.
ثم بما قاله العلماء في التوحيد والصفات، ثم بما قاله العلماء في الفقه، وكذلك أيضًا لا مانع من أن يخلط مع هذه العلوم شيئًا من علوم اللغة العربية، فهي الآن تكاد تكون مهجورةً عند كثير من الطلبة، تجد طالب علم متقدمًا في العلم، إذا قرأ وإذا اللحن في قراءته كثير، وإذا كتب وإذا اللحن في كتابته كثير وهذا لا ينبغي.
فعلى كل حال طالب العلم لا بد أن يكون على يد شيخ يوجهه لما ينبغي أن يبدأ به.