فهرس الكتاب

الصفحة 1243 من 2259

ثم قال: {فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا} [الطارق:17] مهلهم يعني: أخرهم، انتظر فالعذاب واقع بهم لا محالة.

وقوله: {أَمْهِلْهُمْ} [الطارق:17] ليس معناه: أمهلهم أنا بل مهلهم أمهل، قال العلماء: الجملة الثانية توكيد للأولى لكن اختلف التعبير، فالمعنى: مهل الكافرين {أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا} [الطارق:17] أي: قليلًا فسوف يجدون مكرهم وكيدهم، وهذا هو الذي وقع، ألم تعلموا أن الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم خرج من مكة مهاجرًا خائفًا مختفيًا، وبعد ثمان سنوات رجع ظافرًا منصورًا غالبًا حتى إنه وقف على باب الكعبة بعد أن تم الفتح وقريش تحته تنتظر ماذا يفعل فقال:(يا معشر قريش! ما ترون أني فاعل بكم؟ قالوا: خيرًا أخ كريم وابن أخ كريم.

قال: أقول كما قال يوسف لإخوته: لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم، اذهبوا فأنتم الطلقاء)فكانت العاقبة -ولله الحمد- للنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وهكذا كل إنسان يقوم بأمر الله فإن العاقبة ستكون له، ولكن لينتظر حتى يلحق بدرجة الصابرين والعاقبة للمتقين.

أسأل الله أن يرزقني وإياكم فهمًا في كتابه وعملًا به إنه على كل شيء قدير، والآن إلى دور الأسئلة نسأل الله أن يوفقنا للصواب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت