فهرس الكتاب

الصفحة 274 من 2259

السؤالأشرتم وفقكم الله إلى الأضحية، والأضحية نجدها عند كثير من الناس تدخل فيها المجاملات والمحاباة، فنجد أن المسكين والفقير لا تصل إليه، بل أعطني وأعطك وهكذا فعل كثير من الناس، فمن أعطاه أحسن رد إليه الأحسن، فما هو المشروع في توزيعها؟ وهل من حث للناس على أن يغيروا هذه العادة؟ وما رأيكم وفقكم الله في جماعة أرادوا أن يجمعوا لحم الصدقة ويوزعوه على الفقراء فما رأيكم لو تأخر عن أيام الذبح الثلاثة؟

الجوابأما الشق الأول من السؤال، وهو أن لحوم الأضاحي صارت يحابى فيها ويجامل، وأعطني أعطك، فلا شك أن هذا خلاف المشروع، هذا اللحم لحمٌ تُعبِّد بذبح البهيمة فيه إلى الله عز وجل؛ فينبغي أن يكون على مراد الله، يأكل الإنسان ما شاء ويهدي ما شاء ويتصدق بما شاء، واختار بعض العلماء أن يكون ذلك أثلاثًا: يأكل ثلثًا، ويهدي ثلثًا، ويتصدق بثلث، حتى ينفع نفسه بما يأكل، وينفع الفقراء بما يتصدق به عليهم، ويجلب المودة بينه وبين الناس بما أهداه إليهم، هذا هو الأفضل، ومع ذلك فليس بلازم أن يكون التوزيع هكذا، ثلثًا وثلثًا وثلثًا، بل لو أكل النصف وأهدى وتصدق بالباقي، أو أكل النصف وتصدق بالباقي فلا بأس، إنما اختار أكثر العلماء أن يجعلها أثلاثًا: ثلثًا له وثلثًا للهدية وثلثًا للصدقة.

أما الشق الثاني وهو أن تجمع لحوم الصدقة ثم تعطى الفقراء على حسب حاجتهم فهذا لا بأس به، المهم أن تذبح في وقت الذبح أما أكل اللحم وتوزيعه فلا حد له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت