فهرس الكتاب

الصفحة 632 من 2259

الأفضل في الهَدْي

السؤالأشرتم وفقكم الله إلى أنه لا يدفع الإنسان أضحيته لمن في الخارج، وأن عليه أن يذبحها بنفسه، فهل الهدي كذلك؟ وماذا تقولون لبعض الشركات التي تقبل الهدي والأضحية، فهل ندفع لهم ذلك؟

الجوابأما الأضحية فلا تدفعوها للشركات، ضحوا في بلادكم، وأما الهدي فمعلوم أن الذين يذهبون إلى مكة إذا ذبحوا الهدي صعب عليهم أن يفرقوه على مستحقيه، فإذا أعطوه من يتقبل ذلك فلا بأس، وهؤلاء الذين يتقبلون الهدي يتقبلونه بإذنٍ من الحكومة، ويكون قبضهم للهدي كقبض الفقير، فيكون الذي يسلمهم إليه إلى الحكومة كأنه سلمه إلى الفقير تمامًا، ولا حرج فيه للحاجة.

ومع ذلك نقول: إذا كنت قادرًا على أن تذبح هديك بنفسك أو توكل عليه أحدًا في مكة فلا تعطيه الشركات، كلما صار لديك مندوحة عن إعطاء الشركات في الهدي فلا تعطهم، أما الأضاحي فقد علمتم أنه لا يعطيها إياهم إطلاقًا؛ لأن الأضاحي يمكن كل إنسان أن يضحي ببيته ويأكل من لحمها ويوزع على حسب الحال.

الهدي إذا اشتراه في مكة أو في منى وذبحه وأعطى الحملة ولكن أعطى الفقراء منه ولو رجلًا واحدة أو يدًا واحدة فلا بأس هذا طيب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت