السؤالفضيلة الشيخ! شخص أعطاني مبلغًا من المال لأبحث له عن شخص لم يؤد فريضة الحج فأحججه منه، فيسر الله لي شابًا لكن المبلغ فقد وأنا في الطريق، ولا أدري أسرق من الحقيبة أم من البيت، حيث أن عندنا سائقًا وزوجته، والشاب حج -ولله الحمد- ودفعت عنه الهدي، واستسمحت ممن حججنا معه وأخبرته بالقصة فقال: لا حرج.
ولكن حيث أن حجة هذا الشاب لم تكلف إلا نصف المبلغ فهل أضمن ما بقي من المبلغ وأتصدق به، أم أعيده، أم أحجج به شخصًا آخر، أرجو إنقاذي أنقذك الله ووالديك والسامعين من النار؟
الجوابما دام أن هذا الرجل لم يفرط في حفظ الدراهم ووضعها في محل أمين، ووضعها -أيضًا- في جيبه الذي على صدره لا في جيبه الذي على جنبه؛ لأن الجيب الذي على الجنب في الزحام ليس بحرز في الواقع، لأن كل واحد في الزحام يمكنه أن يدخل يده فيها ويخرج ما شاء، لكن يكون الجيب في الصدر، فأقول: إذا لم يفرط فلا بأس، وأما إذا كان مفرطًا فإن عليه أن يضمن هذه الدراهم، ويرد ما زاد إلى صاحبه الذي أعطاه إياها.