فهرس الكتاب

الصفحة 725 من 2259

السؤالفضيلة الشيخ: ما مدى صحة هذه القاعدة: بأن ما يخرج من السبيلين فهو ناقض للوضوء، فهل يجوز للمرأة التي تنزل منها تلك الرطوبة أن تعمل بحكم المستحاضة وهو الجمع بين الصلوات؟

الجوابهذه القاعدة: (كل خارج من السبيلين ينقض الوضوء) .

مستفادة من قول الرسول عليه الصلاة والسلام: (لا ينصرف حتى يسمع صوتًا أو يجد ريحًا) لا ينصرف أي: من شك هل أحدث أو لا حتى يسمع صوتًا أو يجد ريحًا، ومن المعلوم أن الريح ليس لها جرم وأنها هواء، فإذا كانت هذه الريح التي ليس لها جرم وأنها هواء ناقضة للوضوء فما له جرم فهو أخبث منها وينقض الوضوء، لكننا نرى أن هذه الرطوبة الدائمة مع المرأة وإن نقضت الوضوء فإنها طاهرة لا يلزمها أن تغسل ثيابها منها.

وأما جواز جمعها بين الصلاتين لمشقة الوضوء لكل صلاة فهو جائز، يجوز أن تجمع بين الظهر والعصر، وبين المغرب والعشاء إذا كان يشق عليها أن تتوضأ لكل صلاة، أما إذا كان لا يشق عليها، فإن الواجب أن تصلي كل صلاة في وقتها.

وكيفية الجمع بين الصلاتين أنها تصلي الظهر مع العصر، أو المغرب مع العشاء، وليس فيه قصر، لأن القصر إنما يكون للسفر فقط.

السؤال: حكم الرطوبة الخارجة من فرج المرأة مع كثرتها، ولم يظهر دليل صريح يبين هذه الحالة في عهد الصحابيات، حيث إن هذه الرطوبة تنزل بصفة مستمرة، ومن طبيعة كثير من النساء؟ الجواب: الواقع أن هذا الإشكال الذي أوردته السائلة هو إشكال حقيقة؛ لأن هذا -أعني الرطوبة التي تخرج- يبتلى بها كثير من النساء أو أكثر النساء، ولكن بعد البحث التام لم أجد أحدًا من العلماء قال: إنها لا تنقض الوضوء إلا ابن حزم، ولم نذكر له سابقًا حتى نقول: إن سلف الأمة يرون أن هذا لا ينقض الوضوء، وأنا أقول: إذا وُجد أحد من سلف الأمة يرى أنه لا نقض بهذه الرطوبة فإن قوله أقرب إلى الصواب من القول بالنقض، أولًا: للمشقة، وثانيًا: لأن هذا أمر معتاد، ليس حدثًا طارئًا كالمستحاضة، بل هو أمر معتاد عند كثير من النساء، فإن وجدتم سلفًا من صدر هذه الأمة يرى أنه لا نقض بخروج هذا السائل فقوله أقرب إلى الصواب، وأما إذا لم تجدوا فليس لنا أن نخرج عن إجماع الأمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت