السؤالفضيلة الشيخ: في هذه الأيام تكثر الولائم في مناسبات الزواج وغيره، وبعض الناس يبالغ في شراء العود -أعني: البخور- فيصل في قيمته إلى مبالغ خيالية، وإذا نوقش في ذلك استدل بما روي عن عمر حيث قال: [لو أنفق الرجل ماله كله في الطيب لم يكن مسرفًا] فما قولك وفقك الله؟
الجوابقولنا: الطيب لا شك أنه محبوب، وقد قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (حبب إليَّ من دنياكم النساء والطيب، وجعلت قرة عيني في الصلاة) والحقيقة أن الطيب إذا لم يتعد طوره فلا إسراف فيه، أي: لو كان مثلًا هذا المكان يفد إليه الناس أفواجًا، كلما جاء فوج وضع له طيبًا، هذا ليس إسرافًا، وإن كان هذا الطيب بالنسبة لأول فوج سيكون متكررًا، لكنه حقيقة ليس إسرافًا؛ لأن الطيب الأخير لمن جاء آخرًا، فنقول: هذا ليس فيه إسراف.
أما من أتى بطيب كثير وجعله يتبخر طوال المجلس مع طوله وعدم الاحتياج إليه فهذا يكون إسرافًا.