فهرس الكتاب

الصفحة 1756 من 2259

السؤالفضيلة الشيخ! إني أحبك في الله، وأسأل الله لي ولكم ولجميع المسلمين العلم النافع والعمل الصالح والقبول.

أما بعد: فسؤالي هو: شخص سافر بعد دخول شهر رمضان بخمسة أيام للعمل في دولة عمان، وكنا هنا في السعودية صمنا قبلهم بيوم، واستمر هناك شهر رمضان عندهم إلى ما بعد رمضان، وكان الشهر هنا في السعودية ثلاثين يومًا، وكذلك هناك في عمان ثلاثين يومًا، فإذا صمت على صيامهم أكون قد صمت واحدًا وثلاثين يومًا، ولكني لما صمت ثلاثين يومًا أفطرت بناءً على صيامي في السعودية، فصمت على صيام أهل هذا البلد وأفطرت معهم وخالفت البلد الذي أنا فيه، فهل عليَّ شيء؟

الجوابأولًا أقول: أحبه الله الذي أحبنا فيه، وجعلنا وإياكم من أحبابه.

سمعتم السؤال: يقول: إنه سافر من السعودية إلى بلد آخر خالفهم في دخول الشهر، ولنفرض أن السعودية ثبت عندها الشهر ليلة السبت وهم لم يصوموا إلا ليلة الأحد، وكان الشهر تامًا في السعودية وفي البلد الآخر، ويلزم -على هذا- إذا صام معهم أن يصوم واحدًا وثلاثين يومًا، وإن أفطر ففيه إشكال؛ وهو أنه سيفطر والناس صائمون، أقول -وأسأل الله أن يوفقني إلى الصواب-: إذا علمنا أن هؤلاء الذين تأخروا عن السعودية تأخروا عنادًا ومخالفةً لـ أهل السنة فإنه يفطر ولو كانوا صائمين، لكن يفطر سرًا؛ لئلا يكون مخالفًا للجماعة علنًا، أما إذا علمنا أن هذا عن اجتهاد منهم، ولم يخالفوا أهل السنة، لكن هذا الذي أداهم إليه اجتهادهم، تحروا الهلال فما رأوه، فهنا نقول: لا تفطر، صم معهم ولو كان صومك واحدًا وثلاثين يومًا؛ لأن هذا اجتهاد والسعودية لها اجتهاد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت